منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٩١ - الماء المضاف
فصاعدا و إن لم يتغيّر أحد أوصافه إجماعا محقّقا و محكيّا في جملة من الكتب، فهو الحجّة فيه مطلقا.
و يدلّ على نجاسة القليل منه- مضافا إلى ذلك، و الأولويّة المستفادة ممّا دلّ على نجاسة القليل من الماء المطلق- ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل ابن أبي زياد السكوني، عن جعفر عن أبيه ٨: «أنّ عليّا ٧ سئل عن قدر طبخت و إذا في القدر فأرة، قال: يهراق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل» [١]. انتهى.
و المناقشة فيه- بضعف السند، و وروده في مورد خاصّ فلا يتعدّى إلى غيره، و عدم ظهور الإهراق و غسل اللحم في النجاسة- واهية؛ لانجبار الأوّل، و عدم القائل بالفرق، مضافا إلى تنقيح المناط القطعي كما قيل، و كمال ظهور الإهراق و غسل اللحم بل صراحته في النجاسة.
و مثله ما رواه الشيخ بإسناده عنه أيضا عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن المبارك، عن زكريّا بن آدم قال: سألت أبا الحسن ٧ عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير، قال: «يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب، و اللحم اغسله وكله» [٢] إلى آخره. انتهى.
و من الغرائب أنّ بعض أصحابنا استدلّ على الحكم بما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت، فإن كان جامدا فألقها و ما يليها و كل ما بقي، و إن كان ذائبا فلا تأكله و استصبح به، و الزيت مثل ذلك» [٣]. انتهى.
[١] تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٨٦، ح ٣٦٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٦، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٥، ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٧٩، ح ٨٢٠؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٧٠، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، ح ٨.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٨٥- ٨٦، ح ٣٦٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٥- ٢٠٦ أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٥، ح ١.