منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٧٠ - في تباعد البئر و البالوعة
كانت بينهما سبعة أذرع فلا بأس؛ تسليما لما رواه ابن يحيى عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد اللّه ٧ [١]. انتهى.
قال في الحدائق:
ثمّ قال في المعالم: و الذي يستفاد من هذه العبارة أنّه يرى التقدير بالاثني عشر بشرطين: رخاوة الأرض، و تحتيّة البئر. و مع انتفاء الشرط الأوّل بسبع، و كذا مع استواء القرار إذا كانت المحاذاة في سمت القبلة، بأن تكون إحداهما في جهة المشرق و الأخرى في محاذاتها من جهة المغرب. و هذا الاعتبار يلتفت إلى الفوقيّة في الجهة كما حكيناه عن البعض، فحيث تكون المحاذاة في غير جهة القبلة تكون إحداهما في جهة الشمال فتصير أعلى. و قوله: «فإن كانت تحتها و النظيفة أعلاها فلا بأس» ظاهر في نفي التقدير حينئذ [٢]. انتهى.
و صور المسألة على هذا القول من اعتبار الجهة أربع و عشرون، حاصلة من ضرب الستّ المذكورة في الأربعة، و هي: الكون في جهة المشرق، و في المغرب، و في الجنوب، و في الشمال.
و توضيحه: أنّ البئر و البالوعة إمّا أن يكون امتدادهما بين الشمال و الجنوب، و له صورتان: كون البئر في الشمال، و كون البالوعة فيها، أو بين المغرب و المشرق، و له أيضا صورتان، فهذه أربع صور، و عليها فإمّا أن تكون الأرض صلبة، أو رخوة، فهذه ثمان، و عليها إمّا أن تكون البئر أعلى قرارا أو جهة، أو البالوعة، أو تتساويان، فهذه أربع و عشرون صورة، يكتفى بالسبع في كلّما كانت الأرض صلبة مطلقا، أو كانتا متساويتين، مع كون إحداهما في جهة المشرق و أخراهما في جهة المغرب كذلك، و بالاثني عشر في غير هذه الصور.
و كيف كان، فدليل المشهور الجمع بين ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل عبد الله بن عثمان السرّاج، عن قدامة بن أبي يزيد الحمّار، عن بعض أصحابنا، عن الصادق ٧، قال: سألته كم أدنى ما
[١] معالم الدين، ج ١، ص ٢٩٢.
[٢] الحدائق الناضرة، ج ١، ص ٣٨٥؛ و انظر: معالم الدين، ج ١، ص ٢٩٢- ٢٩٣.