منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٥١ - التنبيه العشرون القائل بانفعال ماء البئر إنّما يقول بانفعاله بالمنجّس،
و الظاهر أنّه لا خلاف في سقوط النزح حينئذ؛ لحصول الغرض، و أنّ الماء العائد لم تثبت نجاسته حتّى ينزح، و الماء الملاقى قد نفد، إلّا إذا كان عين النجاسة باقية في البئر، فحينئذ ينزح؛ للملاقاة؛ إذ لم يشترط وقوع النجاسة، بل مجرّد الملاقاة، فتأمّل.
[التنبيه] الثامن عشر: لو لاقى ماء البئر النجاسة ثمّ اتّصلت بالجاري، يسقط النزح.
و لو لاقاه الكرّ، فهل يسقط، أم لا؟ وجهان، بل قولان، فتأمّل.
[التنبيه] التاسع عشر: لا تشترط طهارة الدلو؛
للأصل، و إطلاق الروايات. و كذا الرشاء.
نعم، لو كان نجسا بنجاسة مخالفة للنجاسة الواقعة، ينزح لكلّ من النجاستين مقدّرها؛ لما تقدّم.
[التنبيه] العشرون: القائل بانفعال ماء البئر إنّما يقول بانفعاله بالمنجّس،
و أمّا وقوع غيره ممّا يحكم بطهارته فلا يقول بانفعاله به.
و لكنّهم قد اختلفوا في مواضع:
منها: ذرق الدجاج- بالذال المعجمة المفتوحة ثمّ الراء المهملة-: رجيعه، فذهب جماعة إلى نزح الخمس مطلقا [١]، و آخرون إلى نزحه بشرط كون الدجاج جلّالا مغتذيا بالنجاسة [٢].
و مال بعض أصحابنا إلى نزح الجميع [٣]، و آخر إلى نزح العشر [٤].
و الأكثرون على عدم النزح أصلا، و هو الأقوى.
[١] منهم: العلّامة الحلّي في إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٣٧.
[٢] منهم: السيّد العاملي في مدارك الأحكام، ج ١، ص ٩٢.
[٣] كالشهيد الثاني في الروضة البهيّة، ج ١، ص ٤٢.
[٤] كالماتن في المعتبر، ج ١، ص ٧٦.