منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٣٦ - (و) كذا ينزح السبع (للفأرة إن تفسّخت) و تقطّعت أجزاؤها (و إلّا) تتفسّخ (فثلاثة)
نعم، روى الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن الصادق ٧، قال: سئل عن الفأرة تقع في البئر؟ قال: «إذا ماتت و لم تنتن فأربعين دلوا، و إذا انتفخت فيه و نتنت نزح الماء كلّه» [١]. انتهى.
و هو- مضافا إلى ضعفه سندا- شاذّ لا قائل به، إلّا إذا جعل «أو» بمعنى الواو. على أنّه لا دلالة [فيه] على المدّعى أصلا، كيف! و لا قائل بالأربعين في صورة عدم النتن.
و لا بأس بحمله على الفضل.
دليل الرابع: لم نجده، و به صرّح جماعة أيضا.
و دليل الخامس: ما رواه عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه ٧ قال: سألته عن فأرة وقعت في بئر فماتت، هل يصلح الوضوء من مائها؟ قال: «انزح من مائها سبع دلاء ثمّ توضّأ، و لا بأس».
قال: و سألته عن فأرة وقعت في بئر فاخرجت و قد تقطّعت، هل يصلح الوضوء من مائها؟ قال: «ينزح منها عشرون دلوا إذا تقطّعت ثمّ يتوضّأ، و لا بأس» [٢]. انتهى.
و الأولى حمله أيضا على الفضل.
و مثله ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن الصادق ٧ قال: سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير؟ قال: «ينزح في ذلك كلّها» [٣].
انتهى.
و يمكن حمله على التغيير.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٩، ح ٦٩٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٠، ح ١١١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٨٨، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، ح ٤.
[٢] مسائل عليّ بن جعفر، ص ١٩٨، ح ٤٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٩٠، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، ح ١٤.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٢، ح ٦٩٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨، ح ١٠٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٨٤- ١٨٥، أبواب الماء المطلق، الباب ١٧، ح ٨.