منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٣٤ - (و) كذا ينزح السبع (للفأرة إن تفسّخت) و تقطّعت أجزاؤها (و إلّا) تتفسّخ (فثلاثة)
و حكي عن السيّد المرتضى: أنّه ينزح لها سبع مطلقا و إن لم تتفسّخ [١].
و قيل: «ينزح لها سبع إن تفسّخت أو انتفخت، و إلّا فثلاثة» [٢].
(و قيل) و القائل الصدوق في المقنع: إنّه ينزح لها في صورة التفسّخ سبع، و في عدمها (دلو) واحد.
قال: «و إن وقعت فيها فأر فانزح منها دلوا واحدا، و أكثر ما روي في الفأرة إذا تفسّخت سبعة دلاء» [٣]. انتهى.
و يمكن استفادة كفاية الدلو الواحد مطلقا من كلامه هذا، فتأمّل.
و قيل: عشرون إذا تقطّعت.
دليل الأوّل- مضافا إلى دعوى الإجماع على الحكم الأوّل-: أنّ هذا مقتضى الجمع بين ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: حدّثني عدّة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ينزح منها سبع دلاء إذا بال فيها الصبيّ، أو وقعت فيها فأرة أو نحوها» [٤]. انتهى، و نحوه ممّا قدّر فيه السبع للفأرة بقول مطلق، و بين ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى و فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الفأرة و الوزغة تقع في البئر؟ قال: «ينزح منها ثلاث دلاء» [٥]. انتهى، حيث دلّ على نزح الثلاث مطلقا، بحمل الأوّل على التفسّخ، و الثاني على عدمه.
و الشاهد على هذا الجمع ما رواه الشيخ عن المفيد ;، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن
[١] حكاه عنه العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة، ج ١، ص ٤٠، المسألة ١٨.
[٢] قاله الشيخ المفيد في المقنعة، ص ٦٦؛ و الشيخ الطوسي في النهاية، ص ٧؛ و ابن إدريس الحلّي في السرائر، ج ١، ص ٧٧.
[٣] المقنع، ص ٣١- ٣٢.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٣، ح ٧٠١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٨١، أبواب الماء المطلق، الباب ١٦، ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٨، ح ٦٨٨، و ص ٢٤٥، ح ٧٠٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩، ح ١٠٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٨٧، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، ح ٢.