منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٢٠ - (و) المشهور بين الأصحاب- كما صرّح به جماعة- أنّه ينزح (لموت الكلب و شبهه) في الجثّة مطلقا، حلّ أكله أو حرم (أربعون) دلوا
و ربما يدّعى كونه داخلا في عنوان ما لا نصّ فيه.
و فيه نظر؛ لإطلاق الدم في بعض الأخبار.
و الأولى الاكتفاء في غير دم الشاة بمطلق الدلاء مطلقا، و وجهه واضح ممّا قدّمناه، و فيه بالأربعين و الثلاثين و ما بينهما؛ للرواية المذكورة [١]؛ حيث إنّها صحيحة يجب العمل بها، و لا يقدح مخالفتها للشهرة.
و من هنا يظهر ضعف ما في الرياض من أنّ العمل بما ذهب إليه الأكثر أولى [٢]، و لعلّه لذا أمر بالتأمّل، فتدبّر.
(و) المشهور بين الأصحاب- كما صرّح به جماعة- أنّه ينزح (لموت الكلب و شبهه) في الجثّة مطلقا، حلّ أكله أو حرم (أربعون) دلوا.
و ادّعى ابن زهرة عليه إجماع الفرقة [٣].
و قال الصدوق في الهداية: «و إن وقع فيها كلب أو سنّور، نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا» [٤]. انتهى.
و مثله ما في المقنع [٥].
و قال في الفقيه: «و إن وقع فيها كلب، نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا، و إن وقع فيها سنّور، نزح منها سبع دلاء» [٦]. انتهى.
و قيل: ينزح للكلب و شبهه خمس دلاء.
و قيل: يكتفى بمطلق الدلاء.
دليل المشهور: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن
[١] في ص ٣١٨.
[٢] رياض المسائل، ج ١، ص ٤١.
[٣] غنية النزوع، ص ٤٩.
[٤] الهداية، ص ٧٠.
[٥] المقنع، ص ٣٠.
[٦] الفقيه، ج ١، ص ١٢.