منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٠ - و الأمر الثالث أنّه مطهّر لغيره،
(باستيلاء النجاسة) و غلبتها (على أحد أوصافه) و إن يأتي أنّ الكثير و الجاري و القليل المتّصل بهما لا ينجس بالملاقاة، فإنّه مقيّد بهذه المسألة.
و الدليل عليها- مضافا إلى الإجماع الثابت و المحكيّ في الغنية و غيرها، و إلى ما فيها من ظاهر قوله: وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ [١] و قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [٢]؛ لأنّه يقتضي تحريم استعمال الماء المخالط للنجاسة مطلقا، من غير اعتبار بالكثرة و تغيّر أحد الأوصاف، و إنّما يخرج من ذلك ما أخرجه دليل قاطع [٣] انتهى، فتدبّر، و إلى شهادة الاعتبار، فتأمّل- ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم [٤] عن أبيه [٥]، و عن محمّد بن إسماعيل النيسابوريّ [٦]، عن الفضل بن شاذان [٧]، عن حمّاد بن عيسى [٨]، عن حريز بن عبد اللّه [٩]، عمّن أخبره، عن الصادق ٧ أنّه قال: «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا تتوضّأ منه و لا تشرب» [١٠].
و ما رواه الشيخ في التهذيب عن الشيخ المفيد ; عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد [١١]، عن أبيه [١٢]، عن سعد بن عبد اللّه [١٣]، عن محمّد بن عيسى بن عبيد [١٤]، عن ياسين
[١] الأعراف (٧): ١٥٧.
[٢] المائدة (٥): ٣.
[٣] غنية النزوع، ص ٤٦.
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] الإماميّ موثّق. «منه».
[٦] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٧] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٨] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٩] الإماميّ الموثّق. «منه».
[١٠] الكافي، ج ٣، ص ٤، باب الماء الذي تكون فيه قلّة ...، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٧، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، ح ١ و ذيله.
[١١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[١٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[١٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[١٤] المختلف فيه. «منه».