منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٠ - تعريف الطهارة الشرعيّة
النهاية طردا، و لكن يرد عليه النقض على الانعكاس.
و منها: ما ذكره الشهيد في الذكرى قال: «و شرعا استعمال الماء و الصعيد لإباحة العبادة» [١].
و إليه يرجع ما حكي عن سعيد بن هبة اللّه الراوندي من: «أنّ الطهارة الشرعيّة هي استعمال الماء أو الصعيد نظافة على وجه تستباح به الصلاة و أكثر العبادات» [٢]، و ما في التذكرة: «أنّها وضوء أو غسل أو تيمّم يستباح به عبادة شرعيّة» [٣]. انتهى.
و بعض ما تقدّم في بعض التعريفات المتقدّمة يجري هنا أيضا، و الجواب ما تقدّم أيضا.
و قد يعترض أيضا بأنّ الوضوء المجدّد طهارة، مع أنّه لا حظّ له في الاستباحة.
و فيه: ما عرفت من خروج مثل هذا على اصطلاح الأكثرين، فليتأمّل.
و منها: ما حكي عن الماتن في المسائل المصريّة من أنّها «هي: استعمال أحد الطهورين لإزالة الحدث أو لتأكيد الإزالة» [٤]. انتهى.
قال الشهيد: و أتى ب «التأكيد» ليدخل المجدّد [٥]. انتهى.
و قريب منه ما حكي عن العلامة في التحرير و التلخيص من «أنّها ما له صلاحيّة التأثير في استباحة الصلاة من الوضوء و الغسل و التيمّم» [٦]. انتهى؛ فإنّ الإتيان ب «الصلاحيّة» ليدخل المجدّد.
و فيه: ما تقدّم من المخالفة لاصطلاح الأكثرين، فتأمّل.
و منها: ما ذكره الماتن ; في الشرائع من: «أنّها اسم للوضوء أو الغسل أو التيمّم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة» [٧]. انتهى.
[١] ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٧.
[٢] حكاه عنه المحقّق الحلّي في المسائل المصريّة (ضمن الرسائل التسع)، ص ٢٠١.
(٣) تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٧.
[٤] المسائل المصريّة (ضمن الرسائل التسع)، ص ٢٠٢.
[٥] غاية المراد، ج ١، ص ١٩.
[٦] تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤؛ تلخيص المرام، ص ٥.
[٧] شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٥.