التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨ - الحشوية
قال الحاكم:[١] ومنه أحمد بنحنبل، وإسحاق بنراهويه، وداود بنمحمد الإصفهاني، والكرابيسي واسمه الحسين بنعلي.
ويروون في كتبهم الحديث وضدّه، كما قال ابنالمعتمر:
|
يروي أحاديث ويروي نقضا |
مخالف بعضُ الحديث بعضا |
|
وهم يصحّحون الجميع ويتمسّكون بالظاهر!
قال: وممّا رووا أنّه تعالى أجرى خيلًا في الجنّة فخلق نفسه من عرقها. وإنّه لمّا أراد خلق آدم نظر في الماء فرأى صورة نفسه فخلق آدم عليها.[٢]
وقال سعد بن عبد اللّه الأشعري (ت ٣٠١): «وفرقة منهم يسمّون الشكّاك والبتريّة، أصحاب الحديث، منهم سفيان بنسعيد الثوري وشريك بنعبداللّه وابن أبيليلى ومحمد بنإدريس الشافعي ومالك بنأنس ونظراؤهم من أهل الحشو والجمهور العظيم وقد سُمّو الحشويّة. وفي نسخة زيادة: لأنّهم قالوا بحشو الكلام.[٣]
قال الأمير أبوسعيد نشوان الحميري (ت ٥٧٣): وسمّيت الحشوية حشويّة، لأنّهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المرويّة. والجميع يقولون بالجبر والتشبيه وأنّ اللّه موصوف عندهم بالنفس واليد والسمع والبصر. وقالوا: كلّ ثقة من العلماء يأتي بخبر مسند عن النبيّ صلى الله عليه و آله فهو حجّة ...[٤] أي من غير نظر إلى الوسائط الواقعين في السند!
وقال الشهرستاني: «وجماعة من أصحاب الحديث- الحشوية- صرّحوا بالتشبيه، مثل مضر وكهمس وأحمد الهجيمي وغيرهم من الحشوية .. وعن محمد بنعيسى: أنّهم
[١] - هو الحاكم النيسابوري أبوسعيد الحسن بنمحمد بنكزامة الجشمي البيهقي، المعتزلي ثمّ الزيدي ٤٩٤- ٤١٣. مقدّمة المنية والأمل، ص ١١.
[٢] - المنية والأمل في شرح الملل والنحل، ص ١١٤- ١١٦، ط دار الفكر ١٣٩٩.
[٣] - المقالات والفرق، ص ٦، رقم ١٨؛ وكذلك في الفرق للنوبختي، ص ٧.
[٤] - الحور العين في الملل والنحل، ص ٣٤١، ط مصر ١٩٤٨ م؛ ولغت نامه- دهخدا، ج ٦، ص ٩٠٩١.