التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٦ - دلائل آيات
قال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام: «الحمد للّه الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه، لأنّه كلّ يوم في شأن، من إحداث بديع لم يكن ...».[١]
قال علي بنإبراهيم- في تفسير الآية-: يحيي ويميت ويرزق ويزيد وينقص ...[٢]
قال الطبرسي: «يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» أي لايستغني عنه أهل السماوات والأرض. «كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ». عن أبي الدرداء عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «أن يغفر ذنبا ويفرّج كربا، ويرفع قوما ويضع آخرين». وقال مقاتل: نزلت في اليهود حين قالوا: إنّ اللّه لايقضي يوم السبت شيئا (لأنّه يوم استراح فيه عن الخليقة).[٣]
وقال المولى الفيض الكاشاني: قيل: هو ردّ لقول اليهود ذلك، أو قولهم: إنّه قد فرغ من الأمر.[٤]
وروي أنّ عبداللّه بنطاهر (أمير خراسان) دعا الحسين بنالفضل (العلّامة المفسّر نزيل نيسابور) وقال له: اشكلت عليّ ثلاث آيات، دعوتك لتكشفها لي:
قوله تعالى: «فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ»[٥] في قصّة ابني آدم وقد صحّ أنّ الندم توبة!
وقوله تعالى: «كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ».[٦] وقد صحّ أنّ القلم جفّ بما هو كائن إلى يوم القيامة!
وقوله تعالى: «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى».[٧] فما بال الأضعاف؟ (إشارة إلى قوله تعالى: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً»).[٨]
فقال الحسين: يجوز أن لايكون الندم توبةً في تلك الامّة، ويكون توبةً في هذه
[١] - هذه الخطبة من جلائل خطبه عليه السلام رواها وأملاها الحارث الأعور الهمداني، وكان من خاصّته الأجلّاء، وكان من الفقهاء المرموقين. وهو المخاطب بقوله عليه السلام:
يا حارِ همدان من يَمُتْ يَرَني من مؤمن أو منافق قُبُلا
والخطبة رواها الكليني في الكافي، ج ١، ص ١٤١، رقم ٧.
[٢] - تفسير القمي، ج ٢، ص ٣٤٥.
[٣] - مجمع البيان، ج ٩، ص ٢٠٢.
[٤] - الصافي في تفسير القرآن، ج ٢، ص ٦٤٢.
[٥] - المائدة ٣١: ٥.
[٦] - الرحمان ٢٩: ٥٥.
[٧] - النجم ٣٩: ٥٣.
[٨] - البقرة ٢٤٥: ٢.