التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٠ - الجهة والمكان
٣٦- وقوله: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ».[١]
٣٧- وقوله: «سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَ فَرَضْناها وَ أَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ».[٢]
٣٨- وقوله: «وَ ما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ».[٣]
٣٩- وقوله: «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ».[٤]
٤٠- وقوله: «قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ».[٥]
وعقّبها بأحاديث نزوله تعالى عن عرشه:
٤١- منها: حديث نزوله تعالى في كلّ ليلة إلى السماء الدنيا إذا مضى منه شطره فيقول: هل من مستغفر؟
٤٢- وحديث نزوله تعالى في ليلة النصف من شعبان فيغفر لكلّ نفس إلّا مشرك أو مشاحن.
٤٣- وحديث نزوله يوم القيامة للحساب وتجلّيه للمؤمنين فيتّبعونه إلى الجنّة.
٤٤- وحديث نزوله لأهل الجنّة، فيقول: سلوني، فيقولون بأجمعهم: نسألك الرضا.
٤٥- وحديث عمر بنعبدالعزيز: فإذا فرغ اللّه من أهل الجنّة والنار، أقبل «فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ»[٦] فسلّم على أهل الجنّة في أوّل درجة، فيردّون عليه السلام. قال القرظي: وهذا في القرآن «سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ».[٧] فيقول: سلوني. قال: ففعل بهم ذلك في درجهم حتّى يستوي في مجلسه، ثمّ يأتيهم التحف من اللّه تحملها الملائكة إليهم.
قال أبوسعيد: فإن قالوا: كيف نزوله هذا؟ قلنا: لم نكلّف كيفية نزوله في ديننا، ولا تعقله قلوبنا، وليس كمثله شيء من خلقه فنشبه منه فعلًا أو صفة بفعالهم وصفتهم. ولكن ينزل بقدرته ولطف ربوبيته كيف يشاء، فالكيف منه غير معقول، والإيمان بقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله في نزوله واجب ولا يُسأل الربّ عمّا يفعل، كيف يفعل، وهم يُسألون. قال: وإذ لو
[١] - الدخان ٣: ٤٤.
[٢] - النور ١: ٢٤.
[٣] - مريم ٦٤: ١٩.
[٤] - الشعراء ١٩٣: ٢٦- ١٩٤.
[٥] - النحل ١٠٢: ١٦. راجع: الردّ على الجهمية، ص ٢٦.
[٦] - البقرة ٢١٠: ٢.
[٧] - يس ٥٨: ٣٦.