التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٥ - ما الآيه تمسكت الاشاعره بها بالجبر من الله
٢٢٨- «أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ» إنّه خذلان استوجبوه على أنفسهم بالذات، ومن ثمّ كان التعقيب: «أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها»[١] بصورة استنكار وتوبيخ!
٢٢٩- «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ».[٢]
نزلت بشأن المنافقين، كانوا قد استسرّوا عداوة الرسول صلى الله عليه و آله وتواطئوا على النكاية به. لكنّه تعالى فضحهم وأظهر ما حاولوا كتمانه من نفاق ومراوغة خبيثة.
٢٣٠- «وَ كَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ».[٣]
٢٣١- «وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ».[٤]
أي مهّد الأسباب التي يحصل معها الكفّ المذكور. فقد منع المسلمين من مقاتلة الكفّار بالنهي والزجر. ومنع الكفار من منابذة المسلمين بإلقاء الرعب في قلوبهم، وهكذا.
٢٣٢- «وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ، وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ».[٥]
حبّب الإيمان بنصب الدلائل على حسنه وصحّته، كما وعد الثواب عليه والرضوان.
وزيّنه بألطافه الخاصّة وعناياته الكريمة. وكرّه الكفر بنصب الدلائل على قبحه وبالنهي عنه والوعيد عليه.
وهذا عامّ بالنسبة إلى جميع الناس، غير أنّ الّذين استجابوا لهذه الدعوة هم الّذين وعت نفوسهم وانصاعوا لنداء الفطرة الأُولى وبقي المنحرفون يهيمون في وادي الضلالة تائهين.
قال تعالى: «بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ».[٦]
٢٣٣- «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ، أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ».[٧] قالوا: يدلّ على
[١] - محمّد ٢٣: ٤٧- ٢٤.
[٢] - محمّد ٢٩: ٤٧.
[٣] - الفتح ٢٠: ٤٨.
[٤] - الفتح ٢٤: ٤٨.
[٥] - الحجرات ٧: ٤٩.
[٦] - الحجرات ١٧: ٤٩.
[٧] - الطور ٢١: ٥٢.