التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٩ - الجهة والمكان
من خلقه، إنّ اللّه فوق عرشه، فوق سماواته، وسماواته فوق أرضيه مثل القبّة، وإنّه ليئطّ به أطيط الرحل بالراكب.
٢٧- وحديث المطر: حسر النبيّ صلى الله عليه و آله عن ثوبه حتّى أصابه، قيل: يا رسولاللّه صلى الله عليه و آله لم صنعت هذا؟ قال: لأنّه حديث عهد بربّه. قال أبوسعيد: ولو كان على ما يقول هؤلاء الزائغة- يعني بهم المعتزلة- أنّه تعالى في كلّ مكان، ما كان المطر أحدث عهدا باللّه من غيره من المياه والخلائق.
٢٨- وحديث أبيبكر: أيّها النّاس إن كان محمّد إلهكم فإنّ إلهكم قد مات، وإن كان الهكم اللّه الذي في السماء، فإنّ الهكم لم يمت!
٢٩- وحديث بنيإسرائيل: قالوا: ياربّ أنت في السماء ونحن في الأرض فكيف لنا أن نعرف رضاك وغضبك؟ قال: إذا رضيت عنكم استعملت عليكم خياركم، وإذا غضبت عليكم استعملت عليكم شراركم.
٣٠- وحديث كعب الأحبار: ما من سماء إلّا لها أطيط كأطيط الرحل العلّافي: أول ما يرتحل، من ثقل الجبار فوقهن.[١]
واستدلّ- أيضا- بآيات جاء فيها التعبير بالنزول من عنداللّه تعالى:
٣١- منها قوله تعالى: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ».[٢]
٣٢- وقوله: «نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنْزَلَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ أَنْزَلَ الْفُرْقانَ».[٣]
٣٣- وقوله: «حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».[٤]
٣٤- وقوله: «تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ».[٥]
٣٥- وقوله: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ».[٦]
[١] - المصدر، ص ١٨- ٢٥.
[٢] - الكهف ١: ١٨.
[٣] - آلعمران ٣: ٣- ٤.
[٤] - فصّلت ١: ٤١- ٢.
[٥] - فصّلت ٤٢: ٤١.
[٦] - القدر ١: ٩٧.