التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠ - الإمامية
والآلة، بصير إذ لا منظور إليه من خلقه[١] ...».[٢]
وقال عليه السلام: «لا تراه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان، قريب من الأشياء غير مُلابِس، بعيد منها غير مباين، متكلّم لا برويّة، مريد لا بهمّة، صانع لا بجارحة، لطيف لايوصف بالخفاء، كبير لا يوصف بالجفاء، بصير لايوصف بالحاسّة، رحيم لايوصف بالرقّة ...».[٣]
وستبدوا الطريقة المثلى التي مشت عليها الإمامية في ضوء هدى أهل البيت عليهم السلام وضوحا أكثر، عندما نعرض الآيات، واسلوبنا في التخرّج عن متشابهاتها.
وبعد فيجب علينا تنويع المتشابه من الآيات، على حسب نوعية الشبهة التي وقعت فيها أرباب المذاهب السالفة، في فصول متمايزة، نذكر في كلّ فصل مايخصّه من آيات.
[١] - لأنّ السمع والبصر عبارتان عن علمه تعالى القديم.
[٢] - هي اولى خطبة من نهج البلاغة.
[٣] - من كلام له في جواب من سأله: هل رأيت ربّك؟ نهج البلاغة، ص ٢٥٨، الخطبة رقم ١٧٩.