التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٧ - حديث اللوحين
لايُغيَّر ولا يُبدَّل![١]
وهذا الذي جاء في كلام عبدالرحمان بنزيد وكذا ما لهج به كعب عفوا، جاء التصريح به في كلام الصادقين عليهم السلام:
روى الكليني بإسناده الصحيح إلى أبيبصير عن أبي عبداللّه الصادق عليه السلام قال: إن للّه علمين، علم مكنون مخزون لايعلمه إلّا هو، من ذلك يكون البداء. وعلم علّمه ملائكته وأنبياءه، فنحن نعلمه.[٢]
وروى صاحب كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لولا آية في كتاب اللّه لأخبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة. وهي هذه الآية: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ».[٣]
وروى الحميري في قرب الإسناد عن طريق البزنطي عن مولانا الرضا عليه السلام قال: إنّ الأئمّة قبله (الصادق والباقر والسجّاد والسبطان وأمير المؤمنين) كلّهم قالوا: واللّه لولا آية في كتاب اللّه لحدّثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ».[٤]
والبداء يحصل في لوح المحو والإثبات، ومنشأه علم اللّه الأزلي المثبت في اللوح المحفوظ.
ولشيخنا العلّامة المجلسي- هنا- تحقيق أنيق حول مسألة اللّوحين وتوجيه مسألة البداء وبيان الحكمة في مثل هذه التعابير، وهي تعابير كنائية لاغير. راجع بيانه في بحار أنواره.[٥]
*** وأيضا تقدّم: أنّ القضاء المبرم إنّما يقع علمه إلى الأئمّة المعصومين لكلّ سنة ليلة
[١] - جامع البيان، ج ١٣، ص ١١٣- ١١٤.
[٢] - الكافي، ج ١، ص ١٤٧، رقم ٨؛ والبحار، ج ٤، ص ١١٠، رقم ٢٧.
[٣] - بحار الأنوار، ج ٤، ص ٩٧، رقم ٤.
[٤] - المصدر: رقم ٥.
[٥] - المصدر: ص ١٢٣.