التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١١ - ملحوظة
ما لم يكن يُعرف له، كما بدا في موسى بعد مضيّ إسماعيل ما كشف به عن حاله، وهو كما حدّثتك نفسك، وإن كره المبطلون. أبومحمد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يُحتاج إليه، ومعه آلة الإمامة.[١]
قال الشيخ- بعد رواية الحديث كما رواه المفيد-: ما تضمّن الخبر من قوله: «بدا للّه في محمد كما بدا له في إسماعيل» معناه: ظهر من اللّه وأمره في أخيه الحسن ما زال الريب والشك في إمامته. فإنّ جماعة من الشيعة كانوا يظنّون أنّ الأمر في محمد من حيث كان الأكبر، كما كان يظنّ جماعة أنّ الأمر في إسماعيل دون موسى عليه السلام فلمّا مات محمد ظهر من أمر اللّه فيه وأنّه لم ينصبه إماما، كما ظهر في إسماعيل مثل ذلك ... لا أنّه كان نصّ عليه ثم بدا له في النص على غيره، فإنّ ذلك لايجوز على اللّه العالم بالعواقب.[٢]
وفي زيارةٍ للإمامين الهُمامين الهادي والعسكري عليهماالسلام جاء فيها:
«... السلام عليكما يا من بدا للّه في شأنكما ...»!
هكذا رواها ابنقولويه مرسلًا عن بعضهم.[٣] وكذا الشيخ مُسندا لها إلى محمّد بنالحسن بنالوليد.[٤]
لكنّ في كتاب المزار المنسوب إلى الشيخ المفيد: بدّل قوله: «يا من بدا للّه في شأنكما» بقوله: «يا أميني اللّه ...». وهي النسخة التي اعتمدها العلّامة المجلسي في بحار أنواره.[٥]
ومن المستغرب أن نجد الكتاب وقد طبع أخيرا، قد جمع الناسخ بين العبارتين، في ألفاظ وتعابير مشوّشة، تخالف نسخة المجلسي تماما. ولم يتنبّه له محقّق الكتاب مع الأسف!![٦]
[١] - الإرشاد، ج ٢، ص ٣١٩؛ ورواه الشيخ في الغيبة، ص ٢٠٠، رقم ١٦٧.
[٢] - الغيبة، ص ٢٠١- ٢٠٢.
[٣] - كامل الزيارات لابنقولويه، ص ٣١٤.
[٤] - تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٩٤، باب ٤٤ من أبواب الزيارات.
[٥] - راجع: بحار الأنوار، ج ١٠٢، ص ٦٢، رقم ٧.
[٦] - راجع: مصنفات الشيخ المفيد، ج ٥.