التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٥ - عموم آيات التوفية
وقوله تعالى: «وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ».[١]
وقوله: «ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ».[٢]
وقوله: «لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ».[٣]
وقوله: «لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ».[٤]
وقوله: «الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ».[٥]
وقوله: «وَ لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ».[٦]
وقوله: «كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ».[٧]
الآيات كلّها في صياغة عموم، بصورة تأبى عن التخصيص حسب ظاهر تعبيرها حيث فرضت إعفاء أيّ حسنة من حسنات العبد ظلما به، حتى ولو كانت ملحوقة بسيّئة، إذ لاتجزى سيّئة إلّا بمثلها، أمّا محق جميع الحسنات فليس جزاء بالمثل فضلًا عن قبحه العقلي على ماهو معلوم.
وقال تعالى: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَ إِنَّا لَهُ كاتِبُونَ»[٨] وقد أسلفنا أنّ مرتكب المعصية لايخرج من الإيمان فبعموم هذه الآية الكريمة تكون أعماله الصالحة جميعا المتقدّمة والمتأخّرة مشكورة له مثبتة في سجلّ حسناته محفوظة.
وقال: «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى. وَ أَنَّ سَعْيَهُ (على الإطلاق) سَوْفَ يُرى».[٩]
وقال: «لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى».[١٠]
وقال تعالى: «أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا، وَ نَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ، وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ».[١١]
[١] - آلعمران ٢٥: ٣.
[٢] - البقرة ٢٨١: ٢؛ وآلعمران ١٦١: ٣.
[٣] - البقرة ٢٨٦: ٢.
[٤] - إبراهيم ٥١: ١٤.
[٥] - غافر ١٧: ٤٠.
[٦] - الجاثية ٢٢: ٤٥.
[٧] - المدّثّر ٣٨: ٧٤.
[٨] - الأنبياء ٩٤: ٢١.
[٩] - النجم ٣٩: ٥٣- ٤٠.
[١٠] - طه ١٥: ٢٠.
[١١] - الأحقاف ١٦: ٤٦.