التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١ - مسألة التمحيص والاختبار
١٢- «لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا».[١]
١٣- «وَ فَتَنَّاكَ فُتُوناً».[٢] أي اختبرناك اختبارات في مواقف عديدة، توطيدا لثبات شخصيّتك، وتمهيدا لاستعدادك لمقام النبوّة.
١٤- «فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ».[٣] حيث إضلال السامري بذاته كانت فتنة وابتلاء زلّت فيها أقدام بني إسرائيل.
١٥- «وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً».[٤] أي بالجدب والرخص أو بالبلايا والنعم. حتّى يبدوا مبلغ استعداداتكم وطاقاتكم تجاه مختلف الأحوال.
١٦- «لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ».[٥] أي الأحداث المضلّة بعد وفاة الرّسول اختبار لمبلغ ثبات المؤمنين به على الإيمان غير أنّ غالبيّتهم أبدوا ما كانت نفوسهم المنحرفة منطوية عليه من الأضغان والأحقاد على هذا الدين. «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ».[٦]
١٧- «وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً».[٧] أي كانت البلايا التي تصيب بعضكم من بعض، امتحانا لكم ليبدو لكم بالذات مبلغ ثباتكم وصبركم على الإيمان. أمّا اللّه تعالى فهو غنيّ عن اختباركم، لأنّه بصير بكم وعليم بذات الصدور.
١٨- «بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ».[٨] أي وقعتم في البلاء والابتلاء. ولولا أن تتدارككم رحمته تعالى لهلكتم عن آخركم.
١٩- «أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا (بلا ابتلاء واختبار) أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ، وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ»[٩] أي حتّى يمتاز الصادق عن الكاذب، وتتمّ الحجّة على الكاذبين.
[١] - الكهف ٧: ١٨.
[٢] - طه ٤٠: ٢٠.
[٣] - طه ٨٥: ٢٠.
[٤] - الأنبياء ٣٥: ٢١.
[٥] - الحج ٥٣: ٢٢.
[٦] - آلعمران ١٤٤: ٣.
[٧] - الفرقان ٢٠: ٢٥.
[٨] - النمل ٤٧: ٢٧.
[٩] - العنكبوت ٢: ٢٩- ٣.