التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٦ - مسألة القضاء والقدر
نظيرة ما مرّ من قوله: «وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ»[١].
١٣- «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ»[٢] تقدّم نظيرها برقم: ٦ و ١١.
١٤- «يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً»[٣] أي علما بالحكم والمصالح، وهذه إشارة إلى جانب تقديره تعالى للُامور.
١٥- «فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ»[٤] أي نفذ فيه الحكم بالموت والانتهاء من أجله المحتوم.
١٦- «إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ»[٥] أي أنفذناه نفاذا حتما. والأمر في الآية يراد به الشريعة التي أنزلها اللّه على موسى عليه السلام.
١٧- «وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ»[٦] أي يحكم بالحقّ أو ينفذ ما قدّره وفق الحكمة.
١٨- «مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ»[٧] أي ينتهي ويكتمل إلى تمام الآية.
١٩- «يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ».[٨] أي قاطعة لحياتي فلم أُبعث بعدها.
٢٠- «وَ كانَ أَمْراً مَقْضِيًّا»[٩] هذا تيئيس لمريم عليهاالسلام وأنّ حملها بعيسى عليه السلام كان أمرا مدروسا من ذي قبل ذا حكمة ومصلحة داعية إلى الإيجاد، وقد نفذ بشأنه حكم اللّه بالخلق والتكوين، فلا مردّ لقضائه تعالى.
٢١- وهكذا قوله تعالى: «إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها (مشرف عليها فيوقف فيها أو يمرّ عليها) كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا».[١٠] أي ذا مصلحة داعية إلى ذلك ومن ثمّ أوجبه تعالى على نفسه وفقا لحكمته في ذلك.
[١] - الأنفال ١٧: ٨. راجع:« عرض آيات الهداية والضلال» برقم: ٧٨.
[٢] - التغابن ١١: ٦٤.
[٣] - الطلاق ١٢: ٦٥.
[٤] - الزمر ٤٢: ٣٩.
[٥] - القصص ٤٤: ٢٨.
[٦] - غافر ٢٠: ٤٠.
[٧] - طه ١١٤: ٢٠.
[٨] - الحاقّة ٢٧: ٦٩.
[٩] - مريم ٢١: ١٩.
[١٠] - مريم ٧١: ١٩.