التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٤ - ما الآيه تمسكت الاشاعره بها بالجبر من الله
٢٢٢- «وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا. وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ».[١]
الهداية من اللّه- في الآية- هي التوفيق والمزيد من ألطافه الخاصّة يختصّ بها المؤمنون من عباده الّذين جاهدوا في سبيل لقاء ربّهم. وأمّا الّتي يقوم بها النبيّ صلى الله عليه و آله فهي هداية إرشاد ودلالة، تعمّ جميع المكلّفين، على ماسبق تفصيله. راجع: مسألة «الهداية والتوفيق».
٢٢٣- «وَ قالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ».[٢] وقد ضمّت الأشاعرة أصواتها إلى أصوات المشركين في مزعومة الجبر في التكليف.
لكنّه تعالى ردّ عليهم بقوله: «ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ».[٣] وقد تقدّمت الآية برقم: ٣٥.
٢٢٤- «وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ».[٤] قد تقدّم الكلام في نظير الآية برقم: ١٦٢.
٢٢٥- «أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ؟!».[٥] أيضا تقدّم الكلام في نظائرها الكثيرة منها برقم: ١٩٧.
٢٢٦- وهكذا قوله: «أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً. فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ».[٦] تقدّم الكلام في الإضلال والختم والطبع وما شاكل في عدّة مواضع.
٢٢٧- «وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ».[٧] لا يدلّ على أنّه تعالى أرسلهم ليستمعوا، وإنّما لطف بهم وأعانهم بتمهيد السبل ليحضروا هم باختيارهم عند النبيّ صلى الله عليه و آله ويستمعوا القرآن.
[١] - الشورى ٥٢: ٤٢.
[٢] - الزخرف ٢٠: ٤٣.
[٣] - الزخرف ٢٠: ٤٣.
[٤] - الزخرف ٣٦: ٤٣.
[٥] - الزخرف ٤٠: ٤٣.
[٦] - الجاثية ٢٣: ٤٥.
[٧] - الأحقاف ٢٩: ٤٦.