بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٦ - من كان له دين بمقدار الاستطاعة وتمكن من استيفائه
لا يكون فيه حرج وكلفة زائدة وإلّا فيسقط لأجل الحرج.
الصورة الثالثة: ما إذا كان الدين مؤجّلًا ولكنّ المديون يبذله لو طالبه قبل الأجل فالظاهر أيضاً هو الوجوب لصدق الاستطاعة وأنّ له ما يحجّ به بالفعل وهو متمكّن من صرفه فيه ولو بالمطالبة، ومجرّد توقّف التصرّف على المطالبة لا يوجب عدم صدق الاستطاعة فإنّ ذلك كالموجود في الصندوق المحتاج فتحه إلى العلاج أو المدفون في الأرض المحتاج إخراجه إلى الحفر ونحوه فإنّ مقدّمة الواجب المطلق واجبة بحكم العقل. نعم، لو فرض أنّه لو طالبه لا يبذل لا يجب عليه الحجّ كما لا يجب عليه المطالبة والسؤال.
الصورة الرابعة: ما لو شكّ في البذل له لو طالبه أنّ الظاهر عدم الوجوب وهو الصحيح لأنّه يشكّ في الاستطاعة وهو مساوق للشكّ في التكليف ومقتضى الأصل البراءة....
الخامسة: ما إذا كان المديون معسراً أو مماطلًا لا يمكن إجباره أو منكراً للدين ولم يمكن إثباته فقد حكم في المتن بعدم الوجوب في جميع هذه الصور لعدم كونه مستطيعاً».[١]
قوله قدس سره «ولو كان غير مستطيع وأمكنه الاقتراض للحجّ والأداء بعده بسهولة لم يجب...».
أقول: قال في «معتمد العروة»: في هذه المسألة فرعان:
الأوّل: أنّه لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال بقدر ما يحجّ به، وإن كان متمكّناً من أدائه بسهولة وبغير مشقّة؛ لأنّه تحصيل للاستطاعة، وهو غير واجب، ومجرّد التمكّن من وفائه لا يوجب صدق الاستطاعة بالفعل. نعم، لو
[١]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٨٥- ٨٧ ..