بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٣٧ - عدول المتمتع إلى القران والإفراد
بابويه وأبي الصلاح وابن الجنيد قولًا بأ نّها مع ضيق الوقت تسعى، ثمّ تحرم بالحجّ، وتقضي طواف العمرة مع طواف الحجّ... ويدلّ على ذلك ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن العلاء بن صبيح، وعبدالرحمان بن الحجّاج، وعلي بن رئاب، وعبداللَّه بن صالح كلّهم يروونه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المرأة المتمتّعة إذا قدّمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها وبين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثمّ سعت بين الصفا والمروة ثمّ خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ثمّ طافت طوافاً للحجّ ثمّ خرجت فسعت، فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم، إلّافراش زوجها، فإذا طافت اسبوعاً آخر حلّ لها فراش زوجها».[١]
وما رواه في «الكافي» عن عجلان أيضاً أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «إذا اعتمرت المرأة ثمّ اعتلّت قبل أن تطوف قدّمت السعي وشهدت المناسك، فإذا طهرت وانصرفت من الحجّ قضت طواف العمرة وطواف الحجّ وطواف النساء ثمّ أحلّت من كلّ شيء»...[٢]
قال في «المدارك» بعد نقل صحيحة العلاء بن صبيح وعبدالرحمان بن الحجّاج وعلي بن رئاب المتقدّمة: «والجواب أنّه بعد تسليم السند والدلالة يجب الجمع بينها وبين الروايات السابقة المتضمّنة للعدول إلى الإفراد بالتخيير بين الأمرين»... ذهب إلى الأوّل جماعة من القدماء وجمع من المتأخّرين، وأكثر الأصحاب أوجبوا النقل إلى حجّ الإفراد وتأتي بعد ذلك بعمرة مفردة، وذهب جمع من الأصحاب إلى القول بالتخيير، ولا يخلو من قوة وظنّى رجحان
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٨، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٨٤، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٩، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٨٤، الحديث ٣ ..