بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٢ - اشتراط البلوغ والعقل في الحج
فيه على المتيقّن.
وفيه: أنّ الأمر وإن كان كذلك، ولكن يكفي في مشروعيته ورجحانه إطلاق ما تقدّم من الروايات الدالّة على استحبابه ورجحانه وصحّته له.
الثاني: أنّ بعض أحكام الحجّ مستتبع للتصرّف في المال، فلا بدّ له من إذن الوليّ، كالكفّارات وثمن الهدي.
وفيه أوّلًا: يمكن أن يقال بعدم ثبوت الكفّارات عليه؛ لأنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد، وإتيانه ببعض المحرّمات لا يوجب الكفّارات.
وثانياً: لو سلّمنا ثبوت الكفّارة؛ وأ نّه لا فرق في ثبوتها بفعل البالغ والصبيّ، فإن أمكن الاستيذان من الوليّ فهو وإلّا، فيدخل في العاجز، ومجرّد ذلك لا يوجب سقوط الحجّ وتوقّفه على إذن الوليّ، بل يمكن الالتزام بأ نّه يأتي بالكفّارة بعد البلوغ، وكذا ثمن الهدي إن أمكن الاستيذان من الوليّ فهو، وإلّا فيكون عاجزاً عن الهدي، فالأقوى عدم اشتراط إذن الوليّ....
ذكر الأصحاب أنّه أيالمجنون كالصبيّ في استحباب الإحجاج ولا دليل عليه؛ فإنّ الأحكام الشرعية؛ واجبة كانت، أو مستحبّة غير متوجّهة إلى المجنون أصلًا؛ فإنّه كالبهائم، وإلحاق المجنون بالصبيّ يشبه القياس، مع أنّه قياس مع الفارق ولا بأس بالإحجاج به رجاءً».[١]
قال في «الحدائق»: «ثانيها: الحرّية؛ فلا يجب على المملوك وإن أذن له سيّده، ولو أذن له صحّ، إلّاأنّه لا يجزئه عن حجّ الإسلام لو اعتق، أمّا أنّه لا يجب عليه وإن أذن له سيّده، فقال في «المعتبر»: «إنّ عليه إجماع العلماء»....[٢] وأمّا أنّه إذا حجّ بإذن مولاه؛ فإنّه يصحّ حجّه، ولكن لا يجزئه عن
[١]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ١٦- ٢٣ ..
[٢]- المعتبر ٢: ٧٤٩ ..