بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٨٥ - اعتبار إذن الوالد والزوج في انعقاد يمين الولد والزوجة
وظاهر الأصحاب أيضاً الاتّفاق على أنّه لا يصحّ نذر المرأة إلّابإذن بعلها.
قال في «المدارك»- بعد أن نقل نحو ذلك-: يمكن المناقشة في توقّف نذر الزوجة على إذن الزوج؛ لأنّ الروايات إنّما تضمّنت توقّف اليمين على ذلك والنذر خلاف اليمين.
أقول: فيه أنّ هذا يرد عليه في نذر العبد أيضاً، فإنّه لا يعتمد في ذلك إلّاعلى حديث اليمين كما عرفت، والنذر غير اليمين. وتحقيق البحث في المقام يقتضي بسطاً من الكلام تنكشف به غياهب الإبهام وتزول به الشكوك والأوهام.
فنقول: المشهور بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- اشتراط إذن الزوج والمولى في انعقاد نذر الزوجة والمملوك وألحق بهما العلّامة في بعض كتبه والشهيد في «الدروس» الولد وأ نّه يتوقّف نذره على إذن الأب أيضاً، وقد صرّح جملة من متأخّري المتأخّرين بأ نّهم لم يقفوا لهم على نصّ يدلّ على ذلك، وربما علّل ذلك بوجود النصّ في اليمين وانسحاب الحكم في النذر؛ لمشاركته اليمين في بعض الأحكام، وهو ضعيف لا يلتفت إليه، فإنّه وإن كان قد ورد في اليمين من النصوص المتقدمة أنّه لا يمين لأحد من الثلاثة المذكورين إلّا بإذن الوالد والزوج والمولى إلّاأنّ إلحاق النذر به قياس لا يجري على مذهبنا».[١]
نعم، قد يطلق في عدّة من الروايات اليمين على النذر ولكنّ الإطلاق أعمّ من الحقيقة والمتفاهم عرفاً تغاير اليمين والنذر وثبوت الحكم في الأعمّ يحتاج إلى الدليل ومجرّد الإطلاق في بعض الموارد لا أثر له. واللَّه العالم.
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ١٩٦- ١٩٨ ..