بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧١٠ - معنى المصدود والمحصور
(مسألة ٥): لو كان له طريق إلى مكّة غير ما صدّ عنه، وكانت له مؤونة الذهاب منها، بقي على الإحرام، ويجب الذهاب إلى الحجّ، فإن فات منه الحجّ يأتي بأعمال العمرة المفردة ويتحلّل. ولو خاف في المفروض عدم إدراك الحجّ لا يتحلّل بعمل المصدود، بل لا بدّ من الإدامة، ويتحلّل بعد حصول الفوت بعمل العمرة المفردة.
بيانه- قال في «الجواهر»: «نعم، لا خلاف ولا إشكال في أنّه يستمرّ على إحرامه إذا كان له مسلك غيره، ولو كان أطول مع تيسّر النفقة، بل ليس هو من المصدود، ومن هنا لو خشي الفوات حينئذٍ لم يتحلّل وصبر حتّى يتحقّق الفوات، ثمّ يتحلّل بعمرة نحو غيره ممّن يفوته الحجّ بدون الصدّ. نعم، لو قصرت نفقته بسلوكه جاز له التحلّل؛ لأنّه مصدود ولا طريق له سوى موضع المنع؛ لعجزه عن غيره، فيتحلّل ويرجع إلى بلده إن شاء».[١]
وقال في «الرياض»: «إن كان حاجّاً بحيث لا طريق له غير موضع الصدّ أو كان له طريق آخر، لكن لا نفقة له في سلوكه. ولا خلاف في حصول الصدّ بذلك، بل قيل: اتّفاقاً. وكذا إذا صدّ المعتمر عن الطواف أو السعي خاصّة؛ لعموم الآية[٢] واستصحاب حكم الإحرام إلى الإتيان بما مرّ على المصدود.
وأمّا حصول الإحلال به فبطريق أولى مع العموم.[٣] وكيف كان فيتحلّل في الفرض بالعمرة عند الفوات ثمّ يقضي؛ أييأتي بالفعل في القابل واجباً إن كان الحجّ واجباً عليه، وجوباً مستقرّاً أو كان مستطيعاً.
[١]- جواهر الكلام ٢٠: ١١٤ ..
[٢]- البقرة( ٢): ١٩٦ ..
[٣]- رياض المسائل ٧: ٢٠١ ..