بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٥٠ - الثالث الحلق والتقصير
- كما اعترف به هو فيه- توقّف حلّ الطيب على السعي كما عن «الخلاف» و «المختلف»، بل هو الأقوى؛ للأصل....
التحلّل الثالث إذا طاف طواف النساء حلّ له النساء بلا خلاف معتدّ به، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى ما سمعته من النصوص، فما عن الحسن من عدم وجوبه لذلك واضح الفساد. نعم، في «كشف اللثام» صلّى له أم لا؛ لإطلاق النصوص والفتاوى إلّافتوى «الهداية» و «الاقتصاد» وإن كان فيه ما عرفت، مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: «ثمّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكّة، ثمّ ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّاالنساء، ثمّ ارجع إلى البيت وطف به اسبوعاً آخر ثمّ تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، ثمّ قد أحللت من كلّ شيء وفرغت من حجّك كلّه وكلّ شيء أحرمت منه»[١] واحتمال كون ذلك لتوقّف الفراغ عليها لا داعي له....
والظاهر اعتبار هذا الطواف في حجّ النساء بالنسبة إلى حلّ الرجال لهنّ كما عن علي بن بابويه التصريح به في «الرسالة»، مضافاً إلى تصريح غير واحد من المتأخّرين ومتأخّريهم؛ للأصل، وإطلاق قوله تعالى: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَجِ[٢] والرفث هو الجماع بالنصّ الصحيح، والإجماع، والأخبار على حرمة الرجال عليها بالإحرام، وقاعدة الاشتراك إلّافيما استثنى وللصحيح: «المرأة المتمتّعة إذا قدّمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها وبين
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٩، كتاب الحجّ، أبواب زيارة البيت، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]- البقرة( ٢): ١٩٣ ..