بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٣١ - الثالث الحلق والتقصير
(مسألة ٢٩): لو تعيّن عليه الحلق ولم يكن على رأسه شعر يكفي إمرار الموسى على رأسه، ويجزي عن الحلق، ولو تخيّر من لا شعر له بينه وبين التقصير يتعيّن عليه التقصير. ولو لم يكن له شعر حتّى في الحاجب ولا ظفر، يكفي له إمرار الموسى على رأسه.
بيانه- قال في «شرح اللمعة»: «ويمرّ فاقد الشعر الموسى على رأسه مستحبّاً إن وجد ما يقصّر منه غيره، وإلّا وجوباً ولا يجزئ الإمرار مع إمكان التقصير؛ لأنّه بدل عن الحلق اضطراري، والتقصير قسيم اختياري، ولا يعقل إجزاء الاضطراري مع القدرة على الاختياري، وربما قيل: بوجوب الإمرار على من حلق في إحرام العمرة وإن وجب عليه التقصير من غيره لتقصيره بفعل المحرم».[١]
وقال في «رياض المسائل»: «ومن ليس على رأسه شعر خلقة أو لحلقه في إحرام العمرة يجزيه إمرار الموسى عليه كما في الخبر.[٢] وظاهر الإجزاء فيه، وفي العبارة عدم وجوب التقصير ولو مع إمكانه مطلقاً، وهو مشكل؛ حيثما يتخيّر الحاجّ بينه وبين الحلق؛ لأنّ تعذّر الحلق بفقد الشعر يعيّن الفرض الآخر، والخبر ضعيف السند، مضافاً إلى قوّة احتمال أن يكون المراد بالإجزاء، الإجزاء الحقيقي الذي هو إزالة الشعر، لا الإجزاء عن مطلق الفرض، فالوجه- وفاقاً لجماعة- تعيّن التقصير من اللحية أو غيرها، مع استحباب إمرار الموسى، كما عليه الأكثر ومنهم الشيخ في «الخلاف» مدّعياً عليه الإجماع. نعم، إن لم يكن له
[١]- الروضة البهيّة ١: ٥٤٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٩، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ١١ ..