بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦١٥ - الثاني الذبح أو النحر في منى
الطريق، ولثالث، فقال: بعد أيّام التشريق، والجميع مخالف للتنزيل الذي مقتضاه أيضاً صومها بعد الرجوع متى شاء، وعن إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام: أنّه قدم الكوفة ولم يصم السبعة الأيّام حتّى فرغ في حاجة إلى بغداد فقال عليه السلام: «صمها ببغداد» فقلت: افرّقها قال: «نعم».[١]
ولا يشترط فيها الموالاة على الأصحّ وفاقاً للمشهور، بل عن «المنتهى» و «التذكرة»: لا أعرف فيه خلافاً للأصل بعد إطلاق الدليل، وخبر إسحاق بن عمّار المتقدّم آنفاً بما عرفت المعتضد بالعموم في حسن عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام «كلّ صوم يفرّق إلّاثلاثة أيّام في كفّارة اليمين»[٢] خلافاً لما عن ابن أبي عقيل وأبي الصلاح من وجوبها فيها، كالثلاثة لخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أفصومها متوالية أو نفرّق بينها؟ قال: «تصوم الثلاثة الأيّام لا تفرّق بينها والسبعة لا تفرّق بينها»[٣] وهو- مع الطعن في سنده بمحمّد بن أحمد العلوي الذي هو غير معروف الحال وإن وصف الفاضل الروايات الواقع في طريقها بالصحّة فهو كالشهادة منه بذلك- قاصر عن معارضة ما سمعت».[٤]
وقال في «الحدائق»: «المشهور بين الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- أ نّه لا يشترط الموالاة في السبعة، بل قال العلّامة في «التذكرة» و «المنتهى»: إنّه
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٠، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٥٥، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٠، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٥٥، الحديث ٢ ..
[٤]- جواهر الكلام ١٩: ١٨٥- ١٨٧ ..