بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٠٤ - الثاني الذبح أو النحر في منى
الهدي، وعلى كلّ من الحكمين اتّفاق أصحابنا فيما أعلم.
ويدلّ على الأوّل ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «من لم يجد ثمن الهدي فأحبّ أن يصوم الثلاثة في العشر الأواخر فلا بأس بذلك»،[١] ونحوها رواية ربعي بن عبداللَّه[٢] المتقدّمة نقلًا من «تفسير العياشي»، ومثلها صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج[٣] المتقدّمة عن أبي الحسن عليه السلام مع عباد البصري.
وعلى الثاني ما رواه في «الكافي» في الصحيح أو الحسن عن منصور عن أبي عبداللَّه قال: «من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ هلال المحرّم فعليه دم شاة، وليس له صوم، ويذبحه بمنى»[٤]... وغير ذلك من الأخبار، ونقل في «المختلف» عن الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» أنّه قال: «ومن لم يصم الثلاثة الأيّام بمكّة ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكّناً من الهدي بعث به، فإنّه أفضل من الصوم»، ثمّ قال بعد نقل ذلك عنه: وهذا يؤذن بجواز الصوم وليس بجيّد؛ لأنّه إن كان قد خرج ذو الحجّة تعيّن الهدي، وكذا إذا لم يخرج؛ لأنّ من وجد الهدي قبل شروعه في الصوم وجب عليه الهدي، انتهى.
أقول: ويمكن أن يستدلّ للشيخ رحمه الله بإطلاق هذا الخبر إلّاأنّه معارض بما ذكره العلّامة، فإنّه مقتضى الأخبار الواردة في المقام.
السابع: لو صام الثلاثة في وقتها المتقدّم ذكره ثمّ وجد الهدي فالمشهور بين
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٢، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٦، الحديث ١٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٣، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٦، الحديث ١٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ١٩٢، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٥١، الحديث ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٥، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٧، الحديث ١ ..