بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٠٣ - الثاني الذبح أو النحر في منى
ومثله في مرسلة «الفقيه»، وإنّما سمّي هذا اليوم يوم الحصبة لأنّ الحصبة الأبطح، ومن السنة يوم النفر الثاني أن ينزل في الأبطح قليلًا[١] ونقل عن الشيخ رحمه الله في «المبسوط» أنّ ليلة الرابع ليلة التحصيب وحمله الأصحاب على أنّ مراده ليلة الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر، وهو جيّد.
الخامس: قال الشيخ في «النهاية» و «الخلاف» و «المبسوط»: وقد وردت رخصة في جواز تقديم صوم الثلاثة من أوّل ذي الحجّة، وقال ابن إدريس: وقد رويت رخصة في تقديم صوم الثلاثة الأيّام من أوّل العشرة والأحوط الأوّل، ثمّ قال بعد ذلك: إلّاأنّ أصحابنا أجمعوا على أنّه لا يجوز الصيام إلّايوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، وقبل ذلك لا يجوز، وظاهر كلام الشيخ التوقّف في المسألة، وظاهر كلام ابن إدريس الميل إلى التحريم. ونقل في «المختلف» عن شيخه جعفر بن سعيد قدس سره أنّه أفتى بالجواز، وهو صريح عبارته في «الشرائع» وقيّده بالتلبّس بالمتعة، والظاهر أنّ هذا القول هو المشهور بين المتأخّرين. والأصل فيه ما رواه الشيخ والكليني عن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من لم يجد الهدي وأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في أوّل العشر فلا بأس بذلك»[٢] وردّه في «المدارك» بضعف السند باشتماله في «التهذيب» على أبان الأزرق، وهو مجهول، وفي «الكافي» على عبدالكريم بن عمرو، وهو واقفي، ثمّ قال: والمسألة محلّ تردّد....
السادس: قد صرّح الأصحاب بأ نّه يجوز صوم الثلاثة المذكورة طول ذي الحجّة، ولا يجوز صومها في غيره، فلو خرج ذو الحجّة ولم يصمها تعيّن
[١]- وفي اللغة: الأبطح: دره بزرگ ريگزار، جمعه بطاح وأباطيح.[ منه دام ظلّه].
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٠، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٦، الحديث ٨ ..