بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٦٢ - الأول رمي جمرة العقبة
وقال في «المدارك»: وينبغي القطع بإصابة البناء مع وجوده لأنّه المعروف الآن من لفظ الجمرة ولعدم تيقّن الخروج عن العهدة بدونه أمّا مع زواله فالظاهر الاكتفاء بإصابة موضعه، انتهى.
وهو جيّد فلو وقعت على الأرض ثمّ وثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل أو نحو ذلك أجزأت كما مرّ في صحيحة معاوية بن عمّار.
والوجه فيه ظاهر؛ لأنّه مستند إلى رميه وكذا لو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثمّ استرسلت إليها، ولو شكّ في الإصابة أعاد؛ لعدم تحقّق الامتثال الموجب للبقاء تحت عهدة التكليف إذا شكّ في أنّه أصاب الهدف أو لا، بنى على عدم الإصابة وإذا شكّ في العدد، بنى على الأقل؛ لأنّ الأصل عدم الزيادة، وبالتالي فإنّ جمرة العقبة أوّل منسك يؤدّيه الحاجّ من مناسك منى في يوم العيد ثمّ يذبح أو يحلق أو يقصّر، ثمّ يمضي إلى مكّة؛ لأجل الطواف في هذا اليوم بالذات ولا جمرة غير هذه يوم العيد وإلى الكلام عن الهدي في الفصل التالي.
٤- العدد وهو سبع حصيات، وعليه اتّفاق العامّة والخاصّة وفي «رياض المسائل»: والعدد وهو سبع حصيات للتأسّي والنصوص وإجماع علماء الإسلام كما في ظاهر «المنتهى» وصريح غيره».
وقال في «الجواهر»: «ومن الواجب أيضاً العدد وهو سبع حصيات بلا خلاف أجده فيه، بل عن «المنتهى» إجماع المسلمين وفي «الحدائق»: العدد وهو سبع حصيات وعليه اتّفاق الخاصّة والعامّة، ثمّ قال: ويدلّ عليه رواية أبي بصير قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ذهبت أرمي فإذا في يدي ستّ حصيات فقال: «خذ واحدة من تحت رجليك».[١] واستدلّ على ذلك برواية عبدالأعلى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل رمى الجمرة بستّ حصيات فوقعت واحدة في
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٩، كتاب الحجّ، أبواب العود إلى منى، الباب ٧، الحديث ٢ ..