بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٦٠ - الأول رمي جمرة العقبة
ممّا يقع على وجهين الأداء والقضاء، وعلى هذا لو تداركه بعد فواته نوى القضاء، وهل يجب التعرّض للعدد؟ يحتمله؛ لأنّ الرمي في الجملة يقع بأعداد مختلفة كما ناسي الإكمال، ووجه العدم أنّه لا يقع على وجهين إلّاإذا اجتمعا، ولا ريب أنّه أولى كالأداء، ولكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه في النيّة، وأ نّه لا يجب فيها غير القربة والتعيين مع الاشتراك، بل يكفي في نحو المقام إيقاعه بقصد الجزئية للحجّ الذي نواه سابقاً مع القربة من غير حاجة إلى أمر آخر،....
وإلقاؤها بما يسمّى رمياً بلا خلاف أجده، بل ولا إشكال لما سمعته من الأمر به المتوقّف صدق امتثاله على تحقّق مسمّاه، فلا يجزئ الوضع ونحوه؛ ممّا لا يسمّى رمياً قطعاً، بل إجماعاً بقسميه خلافاً للعامة، بل لا يجزئ المشكوك، فضلًا عن المقطوع به».[١]
٢- وقال في «شرح اللمعة»: «بما يسمّى رمياً، فلو وضعها أو طرحها من غير رمي لم يجز؛ لأنّ الواجب صدق اسمه. وفي «الدروس» نسب ذلك إلى قول، وهو يدلّ على تمريضه بما يسمّى حجراً، فلا يجزئ الرمي بغيره ولو بخروجه عنه بالاستحالة، ولا فرق فيه بين الصغير والكبير، ولا بين الطاهر والنجس، ولا بين المتصل بغيره كفصّ الخاتم لو كان حجراً حرمياً وغيره».
وفي «الحدائق» إيصالها بما يسمّى رمياً، فلو وضعها وضعاً من غير رمي لم يجزه؛ لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار أو حسنته المتقدّمة: «ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها»،[٢] والأمر للوجوب
[١]- جواهر الكلام ١٩: ١٠٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٥٨، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٣، الحديث ١ ..