بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٤٠ - الوقوف الاضطراري
باختياريه إذا فات الوقوف بعرفات لعذر».
قوله قدس سره في «الانتصار» مسألة- وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من فاته الوقوف بعرفة وأدرك الوقوف بالمشعر الحرام يوم النحر فقد أدرك الحجّ وخالف باقي الفقهاء، والحجّة لنا بعد الإجماع المتقدّم إنّا قد دلّلنا على وجوب الوقوف بالمشعر الحرام، وكلّ من قال من الامّة كلّها بوجوب ذلك قال: إنّ الوقوف به إذا فات الوقوف بعرفة يتمّ معه الحجّ والتفرقة بين المسألتين خلاف إجماع المسلمين، انتهى كلامه رفع مقامه.
وفي خبر الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال: «إن كان في مهلّ حتىّ يأتي بعرفات في ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجّه حتّى يأتي عرفات وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده وقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحجّ من قابل»[١]... إلى غير ذلك من النصوص التي لا تصريح فيها بخصوص الناسي وإن كان هو مندرجاً في مفهوم التعليل بأنّ اللَّه أعذر لعبده، بل وفي قوله أدرك ونحوه.
بل في «المدارك»: أنّه يمكن الاستدلال بذلك على عذر الجاهل أيضاً كما هو اختيار الشهيد في «الدروس»، ويدلّ عليه عموم قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحجّ».[٢]
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٣٦، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ٢٢، الحديث ٢ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ١٠: ٦١، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ١٩، الحديث ١ ..