بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٣٩ - الوقوف الاضطراري
هذا الوقت بكامله وجب عليه ذلك، ولكنّ الركن منه مسمّى الوقوف فقط والباقي واجب غير ركن، ولازم ذلك أنّ من ترك الوقوف كلّية فسد حجّه؛ لأنّه ترك ركناً، أمّا لو وقف يسيراً فإنّه يترك واجباً غير ركن وعليه يصحّ حجّه وإذا لم يتمكن من الوقوف في تمام الوقت الاختياري لعذر من الأعذار المشروعة أجزأه قليل من الوقوف ليلة العيد، وقال الشافعية والمالكية والحنابلة: يكفي الحضور ولو لحظة.
وفي «المسالك» قوله: «ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر»:
الواجب من هذا الوقوف الأمر الكلّى وهو مسمّى الركن بها فيه، ولا يجب الاستيعاب إجماعاً؛ لاستلزامه فوات وقت الوقوف بالمشعر اختياراً غالباً، وهذه الليلة أيضاً وقت اضطراري الوقوف بالمشعر، بل فيه شائبة من الوقوف الاختيارى؛ لجواز الإفاضة قبل الفجر للمرأة والراعي ونحوهما إذا عرف أنّه يدرك المشعر- المراد بالمعرفة هنا الظنّ الغالب المستند إلى قرائن الأحوال كما يدلّ عليه قوله: ولو غلب على ظنّه الفوات اقتصر على إدراك المشعر- ولو تردّد في إدراك المشعر احتمل تقديم الوجوب الحاضر، فيرجع إلى عرفة وتقديم المشعر؛ لأنّه اختياري وفي تركه تعرّض لفوات الاختيار بين الموجب لفوات الحجّ، ولعلّه أقوى».
وقال في «الجواهر»: «من تركه نسياناً تداركه ما دام وقته الاختياري أو الاضطراري باقياً ولو فاته ذلك؛ أيالوقوف بعرفة بقسميه اجتزأ بالوقوف بالمشعر بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكيّ منه في أعلى درجات الاستفاضة، بل عن «الانتصار» و «المنتهى» زيادة الإجماع المركّب، فإنّ من أوجب الوقوف بالمشعر أجمع على الاجتزاء