بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٣٨ - الوقوف الاضطراري
(مسألة ٦): لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر- كالنسيان وضيق الوقت ونحوهما- كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد ولو كان قليلًا، وهو الوقت الاضطراري للعرفات. ولو ترك الاضطراري عمداً وبلا عذر فالظاهر بطلان حجّه وإن أدرك المشعر. ولو ترك الاختياري والاضطراري لعذر، كفى في صحّة حجّه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام كما يأتي.
عن الشيخ من الاجتزاء بوقوف النائم مع فقده النيّة التي قد عرفت اعتبارها.
ولو أفاض قبل الغروب جاهلًا أو ناسياً فلا شيء عليه بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه، بل عن ظاهر «المنتهى» و «التذكرة» أنّه موضع وفاق بين العلماء، مضافاً إلى الأصل وإلى أولويته بعدم الفساد من حال العمد الذي ستعرف النصّ والفتوى على عدمه فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، وإلى الأصل أيضاً...
وإلى قول الصادق عليه السلام في صحيح مسمع في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس، قال: «إن كان جاهلًا فلا شيء عليه وإن كان متعمداً فعليه بدنة»...
وفي «المسالك» إن أخلّ به كان كالعامد في لزوم الدم وإن كان لا يخلو من نظر باعتبار الشكّ في حصول عنوانه وعلى كلّ حال، فلو عاد لم يلزمه شيء قطعاً».[١]
الوقوف الاضطراري
بيانه- «الفقه على المذاهب الخمسة»: قال الإمامية: للوقوف وقتان اختياري واضطراري، والأوّل من زوال التاسع إلى غروب الشمس منه، والثاني إلى فجر اليوم العاشر، فمن تمكّن أن يقف من زوال التاسع إلى غروب شمسه مستوعباً
[١]- جواهر الكلام ١٩: ٢٨- ٣٠ ..