بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٣٦ - حكم من عاد قبل الغروب
والدعاء مع الخشوع والخضوع وحضور القلب.
وقال في «شرح اللمعة»: ولو أفاض من عرفة قبل الغروب عامداً ولم يعد فبدنة- بفتح الباء والدال مفردة جمعها بدن بضم الباء وسكون الدال وإنّما سمّيت ببدنة لعظم بدنها- فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً سفراً أو حضراً متتابعة وغير متتابعة في أصحّ القولين.
وفي «الدروس» أوجب فيها المتابعة هنا وجعلها في الصوم أحوط، وهو أولى، ولو عاد قبل الغروب فالأقوى سقوطها- سقوط البدنة وبدلها وهو الصوم ثمانية عشر- وان أثم ولو كان ناسياً أو جاهلًا فلا شيء عليه إن لم يعلم بالحكم قبل الغروب وإلّا وجب العود مع الإمكان فإن أخلّ به- بالعود بعد أن علم بالحكم- فهو عامد- فتجب عليه البدنة أو بدلها وهو الصوم ثمانية عشر-. وأمّا العود بعد الغروب فلا أثر له»، انتهى كلامه رفع مقامه.
وقال في «الجواهر»: «إن كان عامداً فلا ريب في إثمه مع عدم عوده من دون فساد لحجّه، بل الإجماع بقسميه عليه جبره ببدنة فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بلا خلاف أجده في أصل الجبر، بل في «المنتهى» أنّه قول عامّة أهل العلم إلّا من مالك، فقال: لا حجّ له ولا نعرف أحداً من أهل الأمصار قال بقوله: وأمّا كونه بدنة فهو المشهور شهرة كانت تكون إجماعاً.
بل عن «الغنية» دعواه؛ لخبر مسمع[١] وصحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السلام سألته عن رجل أفاض من عرفات من قبل أن تغيب الشمس، قال: «عليه بدنة بنحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٨، كتاب الحجّ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة، الباب ٢٣، الحديث ١ ..