بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٣٥ - حكم من عاد قبل الغروب
(مسألة ٤): لو نفر عمداً من عرفات قبل الغروب الشرعي، وخرج من حدودها ولم يرجع، فعليه الكفّارة ببدنة يذبحها للَّهفي أيّ مكان شاء، والأحوط الأولى أن يكون في مكّة، ولو لم يتمكّن من البدنة صام ثمانية عشر يوماً، والأحوط الأولى أن يكون على ولاء. ولو نفر سهواً وتذكّر بعده يجب الرجوع، ولو لم يرجع أثم ولا كفّارة عليه وإن كان أحوط. والجاهل بالحكم كالناسي. ولو لم يتذكّر حتّى خرج الوقت فلا شيء عليه.
حكم من عاد قبل الغروب
بيانه- قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «وقال الإمامية: إذا خرج من عرفة قبل الزوال عامداً فعليه أن يعود إليها، وإن عاد فلا شيء عليه وإلّا كفّر ببدنة فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً بالتوالي، وإن خرج سهواً ولم يتذكّر حتّى فات الوقت فلا شيء عليه على شريطة أن يدرك الوقوف بالمشعر في وقته، وإن تذكّر قبل فوات الوقت رجع مع الإمكان، وإن لم يرجع والحال هذه فعليه بدنة.
وقال المالكية: من وقف بعرفة بعد الزوال وخرج منها قبل الغروب فعليه أن يحجّ في السنة القادمة إلّاأن يرجع إلى عرفة قبل الفجر، وقال جمهور العلماء:
بل حجّه صحيح. وجاء في كتاب «الفقه المصور على مذهب الشافعي» إذا ترك الوقوف لنسيان وجب عليه أن يقلب حجّه عمرة، ثمّ يأتي بما بقي عليه من أعمال الحجّ بالفراغ من أعماله، ويجب عليه إعادة الحجّ فوراً في السنّة القادمة، وتستحبّ لمن يقف بعرفة الطهارة الكاملة واستقبال والإكثار من الاستغفار