بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٢٨ - ترك التقصير
«بطلت متعته وهي حجّة مبتولة»[١] والمناقشة في السند مع وصف أوّلهما بالصحّة في «المنتهى» مدفوعة بالانجبار، فما عن ابن إدريس- من بطلان الثاني لأ نّه لم يتحلّل من عمرته مع الإجماع على عدم جواز إدخال الحجّ على العمرة قبل إتمام مناسكها والتقصير من مناسكها عندنا فهو حجّ منهيّ عنه فيفسد خصوصاً وقد نوى المتعة دون الإفراد- واضح الفساد، بناءً على اصولنا من العمل بمثل الخبرين المزبورين الذين لا وجه لاحتمال اختصاصهما بمن نوى العدول بعد إطلاقهما أو ظهورهما في عدمه، فمن الغريب موافقة الفاضل والشهيد له على ذلك في محكيّ «التلخيص» و «الدروس» مع مخالفتهما له في أصله الذي هو عدم العمل بأخبار الآحاد وإن صحّت.
قوله رحمه الله: «ولو نسي التقصير إلى أن أحرم بالحجّ صحّت عمرته ويستحب الفدية بشاة بل هي أحوط».
بيانه- ولو تركت التقصير حتّى أهلّ بالحجّ سهواً صحّت متعته بلا خلاف أجده فيه؛ لصحيح معاوية أو حسنته سأل الصادق عليه السلام عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتّى دخل في الحجّ قال: «يستغفر اللَّه ولا شيء عليه وتمّت عمرته».[٢] بل ظاهره عدم دم عليه أيضاً كما في «القواعد» والمحكيّ عن سلّار وابن إدريس وهو مقتضى الأصل لكن سأل إسحاق بن عمّار أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يتمتّع فينسى أن يقصر حتّى يهلّ بالحجّ فقال: «عليه دم يهريقه».[٣] بل عن الشيخ وبني زهرة والبرّاج وحمزة العمل به، ولا ريب في أنّه أحوط إن
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤١٢، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٥٤، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤١١، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٥٤، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٤١٢، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٥٤، الحديث ٦ ..