بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٢٦ - مجامعة النساء
أنّ هذه أخبار آحاد وهي معارضة بما رويتموه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّه قال لعروة بن مضرس بالمزدلفة: «من وقف معنا هذا الموقف وصلّى معنا هذه الصلاة وقد كان قبل ذلك وقف بعرفة ساعة من الليل أو نهاراً، فقد تمّ حجّه»،[١] فشرط في تمام الحجّ الوقوف بالموقفين، ويمكن حمل الخبرين اللذين رووهما على أنّ معظم الحجّ عرفة ومعنى تمّ حجّه قارب التمام، وهذا نظير قوله عليه السلام: «إذا رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة فقد تمّت صلاته»[٢] فالتفرقة بين الأمرين خلاف إجماع الإمامية.
وقال في «المختلف»: «قال المفيد: إذا سعى بين الصفا والمروة ستّة أشواط، وظنّ أنّها سبعة، فقصّر وجامع لزمه دم بقرة ويسعى شوطاً آخر، فإن لم يجامع النساء سعى شوطاً ولا شيء عليه، وقال الشيخ في «النهاية» في باب كفّارات الإحرام: «ومتى طاف من طواف الزيارة شيئاً، ثمّ واقع أهله قبل أن يتمّه كان عليه بدنة وإعادة الطواف، وإن كان قد تمّ الطواف وسعى من سعيه شيئاً، ثمّ جامع كان عليه الكفارة، ويبنى على ما سعى، وإن كان قد انصرف من السعي ظنّاً منه أنّه يتمّه، ثمّ جامع لم يلزمه الكفارة وكان عليه تمام السعي»، وكذا قال في «المبسوط» وزاد: «لأنّ هذا في حكم الناسي»، وقال في باب السعي: «من سعى أقلّ من سبع مرّات ناسياً وانصرف، ثمّ ذكر أنّه نقصه منه شيئاً رجع فتمّ ما نقص منه، فإن لم يعلم كم نقص منه وجب عليه إعادة السعي، وإن كان قد واقع أهله قبل إتمامه السعي وجب عليه
[١]- سنن النسائي ٥: ٢٦٣؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ١١٦ ..
[٢]- الانتصار: ٢٤٣- ٢٤٤ ..