بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٢٤ - مجامعة النساء
وظاهر هذه العبارة حصول الإشكال في إلحاق عمرة التمتّع بالعمرة المفردة في هذا الحكم ووجهه ظاهر ممّا قدّمناه من الأخبار الدالّة على أنّ هذا الحكم في العمرة المفردة كما ذكره الشيخ لا مطلقاً كما هو المشهور عندهم، إلّا أنّه نقل عن الشيخ فخر الدين في شرحه على الكتاب في بيان الإشكال:
أنّ الإشكال إنّما هو في فساد الحجّ بعدها لا في فساد العمرة قال: «ومنشأ الإشكال من دخول العمرة في الحجّ ومن انفراد الحج بالإحرام، ونسب ذلك إلى تقرير والده قال في «المدارك»: «ولا يخفى ضعف الإشكال على هذا التوجيه؛ لأنّ حجّ التمتّع لا يعقل صحّته مع فساد العمرة المتقدّمة عليه» انتهى.
وهو جيّد...
وظاهر العلّامة قدس سره في كتبه اتّحاد العمرتين في الحكم المذكور، كما تقدّم، وكذا غيره من الأصحاب، ولذا قال المحقّق الثاني في شرحه على الكتاب بعد ذكر العبارة: «لا يظهر لهذا الإشكال موضع؛ لأنّ وجوب الأحكام المذكورة مشترك بين عمرة الإفراد والتمتّع وإنّما الذي هو محلّ النظر وجوب إتمامها وإتمام الحجّ ووجوب قضائهما بناءً على أنّ عمرة التمتّع لا تنفرد عن حجّه والشروع فيها شروع فيه والأصح وجوب الأمرين معاً» انتهى وفيه ما عرفت»،[١] واللَّه العالم.
[١]- الحدائق الناضرة ١٥: ٣٨٧- ٣٩٢ ..