بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣١٣ - الصيد البري
واتّفق الإمامية والشافعية على أنّ الكفّارة تسقط عن الجاهل والناسي إلّافي الصيد، فإنّ الكفّارة تجب فيه حتّى ولو وقع سهواً.[١]
وفي «الفقه على المذاهب الخمسة» أيضاً: «جاء في كتاب «اللمعة» للإمامية:
لا يجوز للمحرم قتل هوامّ الجسد كالقمّل والقراد ونقله. وقال السيّد الحكيم في «المستمسك»: «يجوز قتل البقّ والبرغوث ليدفعه عن نفسه، أمّا نحن فلا نشكّ أبداً في جواز إزالة كلّ مؤذٍ وإن توقّف على القتل جاز». ومن «الطريف» ما نقل عن ابن عبّاس أنّه سئل عن محرم رأى قمّلة على جسده فألقى بها على الأرض ثمّ خشي أن يكون ذلك غير جائز فطلبها ليردّها إلى مكانها فلم يجدها، فقال ابن عبّاس: تلك ضالة لا تبتغي.
وجاء في كتاب «المغني»: «ولا يتفلى المحرم؛ لأنّ التفلي عبارة عن إزالة القمّل، وهو ممنوع منه،... فإن خالف وتفلى وقتل قمّلًا فلا فدية فيه أيعند الحنابلة، وقال الحنفية: يطعم شيئاً، وقال مالك: جفنة من طعام».[٢]
وعن «الجواهر»»: «متروكات الإحرام، وهي إمّا محرّمات أو مكروهات، فالمحرّمات عند المصنّف هنا عشرون شيئاً. وفي «الدروس»: ثلاثة وعشرون وفي «الإرشاد»: ثمانية عشر وفي «النافع» و «التبصرة»: أربعة عشرة، ولكلّ وجه تعرفه إن شاء اللَّه، مصيد البرّ كما في بعض النسخ منها نسخة ثاني الشهيدين وفي اخرى «صيد» بمعنى المصيد؛ لقوله: اصطياداً وأكلًا ولو صاده محلّ وإشارة ودلالة لصائده المحلّ والمحرم وإن ضمنّاه معاً في الثاني على ما في «المسالك»، بخلاف العكس، فإنّه يضمنه المحرم وإن دلّ عليه المحلّ، لكنه
[١]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٢٥- ٢٢٦ ..
[٢]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٢٤- ٢٢٥ ..