بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣١ - اعتبار الاستطاعة عن مكانه لا من بلده
(مسألة ١٢): لا يعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه، فلو استطاع العراقي أو الإيراني وهو في الشام أو الحجاز، وجب وإن لم يستطع من وطنه، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة وكان هناك جامعاً لشرائط الحجّ وجب، ويكفي عن حجّة الإسلام، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع، وكان أمامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه وإن لا يخلو من إشكال.
التمكّن من الزاد بالوجدان الفعلي والاستطاعة إنّما تصدق في صورة التمكّن من الزاد فعلًا أو قيمة، والتمكّن من الاكتساب في الطريق من قبيل تحصيل الاستطاعة، ويصدق عليه أنّه ليس له زاد؛ فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «له زاد وراحلة»[١] أن يكون مستولياً عليهما بالفعل بملك ونحوه ولا يصدق الاستيلاء على الزاد بالفعل بمجرّد التمكّن من اكتساب الزاد في الطريق»[٢] واللَّه العالم.
اعتبار الاستطاعة عن مكانه لا من بلده
بيانه- قال في «الحدائق»: الظاهر أنّه يكفي في الاستطاعة حصولها حيثما اتّفق، فلو كان المكلّف في غير بلده، وحصلت له الاستطاعة على وجه يسافر للحجّ، ويرجع إلى بلده، وجب عليه، ولا يشترط حصولها من البلد، وحينئذٍ، فما ذكره شيخنا الشهيد الثاني قدس سره: من أنّ من أقام في غير بلده إنّما يجب عليه الحجّ إذا كان مستطيعاً من بلده، إلّاأن تكون إقامته في الثانية على وجه الدوام، أو مع انتقال الفرض، كالمجاور بمكّة بعد السنتين ممّا لم نقف له على دليل، بل
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٣٥، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٨، الحديث ٧ ..
[٢]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٧٠ ..