بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٠٧ - لبس الثوبين في الإحرام
(مسألة ٢٥): لو اضطرّ إلى لبس القباء أو القميص لبرد ونحوه جاز لبسهما، لكن يجب أن يقلب القباء ذيلًا وصدراً، وتردّى به ولم يلبسه، بل الأحوط أن يقلبه بطناً وظهراً، ويجب أيضاً أن لا يلبس القميص وتردّى به. نعم، لو لم يرفع الاضطرار إلّابلبسهما جاز.
المنع من البأس في مفهومه، ولو بقرينة من الفتاوى، بل عن الكفاية أنّه المعروف بين الأصحاب، بل في المفاتيح يشترط فيهما كونهما ممّا تجوز به الصلاة بلا خلاف، بل ربّما استظهر ذلك من «المنتهى» وغيره ممّن عادته نقل الخلاف، بل وبقرينة ما دلّ على رجحانية دوام لبسهما والتكفن بهما والطواف بهما، ونحو ذلك ممّا يدلّ على قابليتهما للصلاة التي لا ينفكّ المكلّف عنها فضلًا عن الطواف وصلاته»[١] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الحدائق»: «الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- في جواز لبس السراويل إذا لم يكن له إزار وجواز لبس القباء إذا لم يكن له رداء إلّاأنّ كلامهم في الثاني لا يخلو من اشتباه، وقد وقع الخلاف في موضعين أحدهما أنّه هل يكون جواز لبس القباء عند فقد ثوبي الإحرام معاً، أو فقد الرداء خاصّة؟ ظاهر المحقّق في «الشرائع» و «النافع» الأوّل؛ حيث قال في الأوّل: «وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام وكان معه قباء جاز لبسه مقلوباً، ويجعل ذيله على كتفيه». وقال في الثاني: ويجوز لبس القباء مع عدمهما مقلوباً. وبذلك صرّح الشيخ في «النهاية» أيضاً؛ حيث قال: «فإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام وكان معه قباء فليلبسه مقلوباً ولا يدخل يديه في يدي
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٢٣٩ ..