بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٠٦ - لبس الثوبين في الإحرام
حمله على ابتداء اللبس؛ إذ من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن، (مسألة ٢٤): الأحوط أن لا يكون الثوب من الجلود؛ وإن لا يبعد جوازه إن صدق عليه الثوب. كما لا يجب أن يكون منسوجاً، فيصحّ في مثل اللبد مع صدق الثوب.
إلّا أن يقال: بوجوب إزالتها عن البدن أيضاً للإحرام. ولم أقف على مصرّح به وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك»، وفيه: أنّه غير قابل لإرادة حال الابتداء خاصّة منه. نعم، هو دالّ عليها ولو بدعوى ظهوره في اعتبار طهارتهما حال الإحرام ابتداءً واستدامةً، فيقتصر على الأوّل؛ لاعتضاده بالفتاوى دون غيره الباقي على حكم الأصل مؤيّداً ذلك بحسن معاوية بن عمّار أو صحيحه عن أبي عبداللَّه عليه السلام: سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها؟ قال: «لا بأس بذلك إن كانت طاهرة»[١] بناءً على إرادة الجمع من المقارنة فيه فيتمّ التأييد به على الوجه المزبور. نعم، لا يبطل الإحرام وإن أثم كغيره ممّا يعتبر فيهما؛ لما عرفته من عدم شرطية أصل اللبس فيه فضلًا عن صفات الملبوس»[٢] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الجواهر» بتوضيح منّا: قد صرّح الأصحاب بأ نّه لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبس جنسه في الصلاة كالثوب المنسوج كلّاً أو بعضاً من شعر ما لا يؤكل لحمه فضلًا عن جلده الذي هو ليس بثوب عرفاً، فلا يصحّ في المأكول منه فضلًا عن غيره. ويمكن أن يستدلّ على ذلك بمفهوم قوله عليه السلام في صحيحة حريز: «كلّ ثوب تصلّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه»[٣] بناءً على إرادة
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٣، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٣٠، الحديث ٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٨: ٢٤٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٩، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٢٧، الحديث ١ ..