بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٩٥ - لبس الثوبين في الإحرام
يعقد رداءه في عنقه قال: «لا» وأمّا الإزار فلا بأس به؛ للأصل، وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر القداح: «إنّ علياً عليه السلام كان لا يرى بأساً بعقد الثوب إذا قصر ثمّ يصلّي فيه وإن كان محرماً».[١] لكن قد سمعت في مكاتبة الحميري، فالأولى تركه بما أمكن أيضاً.
وعلى كلّ حال، فقد ذكر غير واحد أنّه يعتبر في الإزار ستر ما بين الركبة والسرّة، وفي الرداء كونه ممّا يستر المنكبين، بل في «الرياض» نفي الإشكال عن ذلك بإبدال الستر في الثاني بالوضع وفيه: أنّه لا دليل على ذلك، بل مقتضى الأصل وإطلاق النصّ خلافه وقوله عليه السلام في خبر الاحتجاج: «فإنّ السنّة»[٢] إلى آخره ظاهر في الندب، ولعلّه لذا قال في «المدارك»: «ويمكن الرجوع فيه إلى العرف ولعلّه الأقوى هذا».[٣]
وقال في «الحدائق»: وتحقيق القول في المقام يتوقّف على بيان مسائل:
الأوّل: ظاهر الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- الاتّفاق على أنّه يتّزر بأحد الثوبين، وأمّا الآخر فهل يتردّى به أو يتخيّر بين أن يتردّى به أو يتوشّح قولان، وبالأوّل صرّح العلّامة في «المنتهى» و «التذكرة».
وبالثاني الشهيدان في «الدروس» و «المسالك» و «الروضة» وقبلهما الشيخان في «المقنعة» و «المبسوط» والتوشّح تغطية أحد المنكبين والارتداء تغطيتهما معاً، وبه صرّح في «المسالك» و «الروضة» وذكر ابن حمزة في «الوسيلة»: «أ نّه لا بدّ في الإزار من كونه ساتراً لما بين السرّة والركبة». وبذلك صرّح في
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٣، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٣، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٣، الحديث ٣ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٨: ٢٣٢- ٢٣٩ ..