بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٩٤ - لبس الثوبين في الإحرام
العبادات. وفيه الكلام- لا يخفى عليك ما فيه. نعم، في «الدروس»- بعد أن أوجب لبس الثوبين فيه- قال: ولو كان الثوب طويلًا فاتّزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشّح أجزأ. وفيه:- مضافاً إلى منافاته لما ذكره أوّلًا- عدم صدق لبس الثوبين عليه، اللهمّ إلّاأن يراد بهما الكناية عن تغطية المنكبين وما بين السرّة إلى الركبة وهو لا يخلو من وجه وإن كان أولى والأحوط التعدّد والأمر في ذلك سهل....
وأمّا كيفية لبسهما فظاهر الأصحاب الاتّفاق على الاتّزار بأحدهما كيف شاء بل صرّح في «الدروس» بجواز عقده بخلاف الرداء، لكن في خبر أبي سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام: «نهى عن عقده في عنقه»،[١] وكذا خبر علي بن جعفر المروي عن كتاب مسائله وعن «قرب الإسناد» للحميري عن أخيه عليه السلام قال: «المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته، ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده»[٢]...
وأمّا الثاني: فعن جماعة أن يتردى به؛ أييلقيه على عاتقيه جميعاً ويسترهما به وعن بعض يتوشّح به وعن آخرين أو يتوشّح به؛ أييدخل طرفه تحت أبطه الأيمن ويلقيه على عاتقه الأيسر كالتوشّح بالسيف على ما عن الأزهري وغيره بل صرّح غير واحد منهم بأ نّه نحو ما يفعله المحرم إلّاأنّ الظاهر عدم وجوب شيء من الهيئتين؛ للأصل....
نعم، صرّح في «الدروس» بعدم عقده الرداء كالمحكيّ عن الفاضل وغيره بخلاف الإزار ولعلّه لموثّق سعيد الأعرج: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٣، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٣، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٣، الحديث ٥ ..