بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٧٨ - كيفية التلبية في الإحرام
صحيحة معاوية بن عمّار[١] والزوائد مستحبّة.
والأولى التكرار بالإتيان بكلّ من الصور المذكورة، بل يستحبّ أن يقول- كما في صحيحة معاوية بن عمّار-:
لبّيك اللهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك، لبّيك ذا المعارج لبّيك لبّيك لبّيك... ولبّيك مصدر منصوب بفعل مقدّر؛ أيالبّ لك إلباباً بعد إلباب أو لبّاً بعد لبّ؛ أى إقامة بعد إقامة من لبّ بالمكان أو ألبّ، أيأقام، والأولى كونه من لبّ.
وعلى هذا فأصله لبيّن لك، فحذف اللام وأضيف إلى الكاف، فحذف النون، وحاصل معناه إجابتين لك. وربّما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه، يقال:
داري تلبّ دارك؛ أيتواجهها، فمعناه مواجهتي وقصدي لك، وأمّا احتمال كونه من لبّ الشيء؛ أيخالصه فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد، كما أنّ القول بأ نّه كلمة مفردة نظير «على» «ولدى»، فاضيف إلى الكاف، فقلبت ألفه ياءً لا وجه له؛ لأنّ «على» «ولدى» إذا اضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف ك «على» زيد» «ولدى زيد»، وليس لبّي كذلك، فإنّه يقال فيه: «لبّي زيد» بالياء».[٢]
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٢، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٤٠، الحديث ٢ ..
[٢]- العروة الوثقى ٤: ٦٦٣- ٦٦٥ ..