بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٥٠ - ميقات أهل نجد والعراق ومن يمر عليه
فذات العرق هي أفضلها في هذه الحال ولا يتجاوز ذات عرق إلّامحرماً على حال»[١]....
ثمّ اعلم أنّ صاحب «التنقيح» ضبط المسلح بالسين والحاء المهملتين قال:
وهو واحد المسالح وهو المواضع العالية[٢] ونقل شيخنا الشهيد الثاني عن بعض الفقهاء: أنّه ضبطه بالخاء المعجمة من السلخ. وهو النزاع لأنّه تنزع فيه الثياب للإحرام.[٣] ومقتضى ذلك تأخّر التسمية عن وضعة ميقاتاً».[٤]
وقال صاحب «الجواهر»: ويليه في الفضل (غمرة) بالغين المعجمة والراء المهملة والميم الساكنة منهل من مناهل مكّة، وهو فصل ما بين نجد وتهامة كما عن الأزهري وعن فخر الإسلام أنّها سمّيت بها لزحمة الناس فيها.
وعلى كلّ حال، فلم أجد في النصوص ما يقتضي كونها تلي المسلخ في الفضل، بل ستسمع في النصوص ما يقتضي خروجها عن العقيق، وإن كان المعروف بين الأصحاب أنّها أوسطه. نعم، في «كشف اللثام» يمكن حمل صحيح عمر بن يزيد[٥] وخبر أبي بصير[٦] عن أحدهما عليهما السلام الآتيين على شدّة كراهية تأخير الإحرام عن غمرة والأمر سهل. وآخره ذات عرق جبل صغير، أو قليل من الماء، أو قرية خربت.
ويجوز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً كما هو ظاهر النصّ والفتوى، بل
[١]- السرائر ١: ٥٢٨ ..
[٢]- ذخيرة المعاد ٣: ٥٧٥ ..
[٣]- الروضة البهيّة ١: ٤٨٢ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ١٤: ٤٤٢ ..
[٥]- وسائل الشيعة ١١: ٣٠٩، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١، الحديث ٦ ..
[٦]- وسائل الشيعة ١١: ٣١٢، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ٢، الحديث ٥ ..