بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٤٩ - ميقات أهل نجد والعراق ومن يمر عليه
ووسّعه. وسمّى به أربعة أودية في بلاد العرب أحدها الميقات، وهو وادي يندفق سيله في غوري تهامة، كما عن «تهذيب اللغة» قد صرّح الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- بأنّ العقيق في الأخبار أوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق.
قال في «الجواهر»: والمشهور أنّ أفضله المسلخ، وهو أوّله كما في خبري أبي بصير: أحدهما: عن الصادق عليه السلام والآخر: عن أحدهما عليهما السلام[١] وهو بالسين والحاء المهملتين واحد المسالح؛ وهي المواضع العالية أو بالخاء المعجمة. وهو موضع النزع لأنّه ينزع فيه الثياب للإحرام فتكون التسمية حينئذٍ متأخّرة عن وضعه ميقاتاً. ودليل الأفضلية الأخبار والإجماع كما في «كشف اللثام»[٢] لكن ستسمع من النصوص ما يقتضي كون أوّله ما دون المسلخ بستّة أميال. وفي النصوص أنّ أوّله أفضل. ولعلّ الاحتياط في التأخير هذا المقدار جمعاً بين النصوص والاحتمالات وتحصيلًا ليقين البراءة».[٣] وقال صاحب «الحدائق»: وإلى ما ذكرناه يشير كلام ابن إدريس في سرائره حيث قال: ووقّت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأهل كلّ صقع ولمن حجّ على طريقهم ميقاتاً، فوقّت لأهل العراق العقيق، فمن أيّ جهاته وبقاعه أحرم ينعقد الإحرام منها، إلّاأنّ له ثلاثة أوقات: أوّلها: المسلخ، يقال بفتح الميم وبكسرها، وهو أوّله، وهو أفضلها عند ارتفاع التقيّة وأوسطها غمرة، وهي تلي المسلخ في الفضل مع ارتفاع التقيّة، وآخرها ذات عرق، وهي أدونها في الفضل إلّاعند التقيّة والشناعة والخوف،
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٣١٢، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ٢، الحديث ٥ و ٧ ..
[٢]- كشف اللثام ٥: ٢٠٦ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٨: ١٠٤ ..