بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٤٧ - إحرام الجنب والحائض والنفساء
(مسألة ٢): الجنب والحائض والنفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد إذا لم يستلزم الوقوف فيه، بل وجب عليهم حينئذٍ، ولو لم يمكن لهم بلا وقوف، فالجنب مع فقد الماء أو العذر عن استعماله، يتيمّم للدخول والإحرام في المسجد، وكذا الحائض والنفساء بعد نقائهما، وأمّا قبل نقائهما، فإن لم يمكن لهما الصبر إلى حال النقاء فالأحوط لهما الإحرام خارج المسجد عنده وتجديده في الجحفة أو محاذاتها.
إحرام الجنب والحائض والنفساء
بيانه- قال في «الجواهر»: «فلو كان المحرم جنباً أو حائضاً فقد صرّح جملة من الأصحاب بالإحرام به مجتازين، فإن تعذّر الاجتياز أحرما من خارجه، ولعلّه لأنّ ذلك ليس من أفراد الضرورة التي يسوغ معها تأخير الإحرام إلى الجحفة؛ لأنّها المشقّة لمرض أو ضعف كما ستعرف، كما أنّ قول الصادق عليه السلام في خبر يونس: «ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحجّ بغير صلاة»[١] الوارد في كيفية إحرام الحائض يراد منه عدم اللبث به للإحرام، نعم، قد يقال بمشروعية التيمّم حينئذٍ للجنب والحائض بعد انقطاع دمها وتعذّر الغسل مع فرض تعيّن الإحرام منه؛ لعموم ما دلّ على قيام الصعيد مقام الماء».[٢]
وجاء في «مستمسك العروة» للسيّد الحكيم: أنّ عموم بدلية التراب عن الماء، وأ نّه يكفي عشر سنين، وأنّ التراب أحد الطهورين، وأنّ ربّ الماء
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٩، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٤٨، الحديث ٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٨: ١٠٩ ..